عن أسامة
لا أسعى إلى أن تعرف عن الإسلام أكثر. أسعى إلى أن ترى على نحوٍ مختلف. فما كان الخلل يومًا نقصَ معلومات، بل أننا ننظر إلى الباب فننسى مَن فتحه.
العمل
ترى الراتب فتنسى الرزّاق. ترى الدواء فتنسى الشافي. ترى النار فتحسبها تحرق بذاتها. كلُّ ما أصنعه محاولةٌ لردّ القلب: من الخلق إلى الخالق، ومن الأسباب إلى مسبِّبها، ومن النتيجة إلى الأمر، ومن الغفلة إلى اليقظة.
لا أدعو أحدًا إلى ترك الأسباب، بل إلى ألّا يعبدها في قلبه. خُذ العمل لأنّ الله أمرك بالسعي، ولا تُسلِّمه قلبك. فما كان إلا صندوق البريد؛ والرزّاق هو مَن يُرسل الكتاب.
ما النجاح
رجلان يفتحان المشروع ذاته: يربح أحدهما مليونًا، ويخسر الآخر كلَّ شيء، فيسمّي الناسُ الأولَ ناجحًا. لا أقبل هذا الميزان. الناجح هو مَن أطاع الله في سعيه، لأنّ الحساب لم يكن يومًا رقمَ الحساب، بل الطاعةَ خلفه. الإسلام ليس قائمة أعمالٍ تُؤدَّى، بل طريقةٌ في أن ترى مَن الفاعل حقًّا.
مَن أنا
فلسطينيٌّ نشأ في الغرب. لم يبدأ صوتي على شاشة؛ إنما تشكّلت عظامه على مدى خمسةٍ وعشرين عامًا في الدعوة، في المذكرات والخطوات والأسفار قبل أن تُضاء الكاميرا. ماجستير في الآداب الحرة من هارفارد. مذكورٌ ضمن «المسلمون الـ٥٠٠» من الأكثر تأثيرًا في أمريكا الشمالية عامَي ٢٠٢٥ و٢٠٢٦. غير أنّ التأثير ليس منصّة؛ إنه أمانة، والقبرُ يكشف ما كان في الداخل حقًّا.

مجمل العمل
تقطع النوم، ليبقى القلب يقظًا طوال النهار.
يذكّرك إلى أين أنت ذاهبٌ حقًّا.
تحرّر مالك من عرش قلبك.
تقرأ الدنيا التي تظنّ أنك تعرفها.
تعلّمك أن تسلّم ذلك كلَّه إلى غيرك، برفق.
إن خرجتَ معجبًا بأسامة، فقد أخفقتُ. وإن خرجتَ مستيقظًا، ترى بوضوحٍ مَن كان خلف ذلك كلِّه من البداية، فذاك كلُّ المقصود.